بحقوق الآدميين وقال (( دين الله أحق أن يقضى ) )والعجب من هذا الظاهري في نقضه أصله وحبه لشذوذه، وأصل أصحابه فيما وجب من الفرائض بإجماع أنه لا يسقط إلا بإجماع مثله أو سنة ثابتة لا ينازع في قبولها، والصلوات المكتوبات واجبات بإجماع ثم جاء من الاختلاف شذوذ خارج عن أقوال علماء الأمصار فاتبعه دون سنة رويت في ذلك، وأسقط به الفريضة المجمع على وجوبها ونقض أصله ونسي نفسه، ثم نقل عن داود وأصحابه أن مذهبهم وجوب قضاء الصلاة إذا فوتها عمدا، ثم قال فهذا قول داود وهو وجه أهل الظاهر ــ أي عظيمهم وكبير متقدميهم ــ قال رحمه الله وما أرى هذا الظاهري إلا وقد خرج من جماعة العلماء من السلف والخلف وخالف جميع فرق الفقهاء وشذ عنهم، ولا يكون إماما في العلم من أخذ بالشاذ من العلم، وقد أوهم في كتابه أن له سلفا من الصحابة والتابعين تجاهلا منه، وأفاض الحافظ في بيان ذلك إلى أن قال: كل ما ذكر في هذا المعنى فغير صحيح ولا له في شيء منه حجة، لأن ظاهره خلاف ما نأو له )) انتهى المقصود منه: وقال العلامة النووي في صفحة إحدى وسبعين في الجزء الثالث من شرح المهذب ما نصه: (( أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها. وخالفهم أبو محمد على بن حزم فقال لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا، قال: بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل وبط هو الكلام في الاستدلال له وليس فيما ذكر دلالة أصلا.
ومما يدل على وجوب القضاء حديث ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى