كيف يأتيك الوحى؟ (( وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول ) )وقد أقدرهم الله تعالى على ما لا يقدر عليه غيرهم من الخلق، إنسا كانوا أو جنا. وقد فصلت السنة الشريفة من أصنافهم وأحوالهم ما لا يعرف إلا منها.
وبالجملة فهم ذوات نورانية ونوع من العالم شريف ممتاز بعطايا منيفة ومن زعم أنهم قوى كالحرارة والكهر باء ونحو هما من القوى المادية، فما آمن بما أنزل على محمد، ولا بما اتفقت عليه الأنبياء، وقد حاول بهذا الكلام أن يؤمن بلفظ الملائكة في القرآن وهو كافر بمعناه، وليس ذلك من الإيمان في شيء، وإنما هو كفر ألبسه صاحبه اسم الإيمان ليروج على الجاهلين، فاحذر على دينك من أمثال هذه الخرافات.
ومما لا شك فيه ويجب الإيمان به أن الله بعث إلى البشر رسلا منهم فكان أولهم أبو البشر آدم عليه الصلاة والسلام. وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. أيدهم بالآيات البينات والمعزات القاهرات، وأوضح به بهم الطريق الى صلاح المعاش والمعاد، ركمة منه وفضلا. والرسول هو من قال الله له بالوحى بلا واسطة أو على لسان الملك: بلغ عبادي عني كذا، أو أرسلتك اليهم بكذا أو نحوه، فينبئهم بما أمر. وباعتبار إنبائه لهم سمي نبيا، فهما متلازمان في الوجود. فكل رسول فهو نبي، وكل نبي فهو رسول. لأن النبي منبئ عن الله بما أرسله به. وربما أطلق الرسول على من بعث بكتاب حديد. أو شرع جديد. بالنسبة إليه أو بالنسبة إلى من