فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 532

منها قض. فكان المشيخة يقولون إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها )) قال الحافظ في التلخيص. هذا موقوف حسن الإسناد. وغضيف بمعجمتين مصغرا. والمشيخة الذين نقل عنهم لم يسموا. لكنهم ما بين صحابي وتابعي كبير: ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع اهـ.

وكفى بذلك دليلا على ندب قراءتها عند المحتضر. ولا حاجة إلى التكلف بحمل الموتى في الحديث السابق على المعنى المجازي. وإنما هو محمول على ظاهره. فيدل على ندب قراءتها على من مات بعد الدفن.

وقد روى فيه أحاديث متعددة وإن كان فيها ضعف لكنها تتقوى بالاجتماع منها قوله صلى الله عليه وسلم (( من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات ) )أخرجه أبو بكر النجاد في سننه.

ومن هذه الأحاديث التي ذكرناها، وما أشبهها في فضل هذه السورة الشريفة (سورة يس) يعلم أن لما اعتاده الصالحون من قراءتها لتفريخ الكروب وقضاء الحاجات أصلا من السنة أصيلا، ويعلم أيضا أن من حصر فائدة قراءة القرآن في التدبر، وأنه لا فائدة للقراءة سواه فهو جاهل بما ثبت في السنة الشريفة، ولو لم يكن في المسالة إلا حديث الرقية بالفاتحة الذي أخرجه البخاري في صحيحه وغيره لكفى به دليلا.

وروى البيهقي في سننه (( أن ابن عمر استحب أن يقرا على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها ) )وسنده حسن حكم بحسنه النووي والحافظ ابن حجر. وعن العلاء بن اللجلاج أحد التابعين بذلك السند أنه أوصى بنيه أن يفعلوا معه ذلك بعد دفنه اقتداء بابن عمر وأخرج ابن أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت