فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 532

في النفع للميت إذا كان مسلما: وأمر علهي الصلاة والسلام بالحج عن الميت المسلم في حديث البخاري وغيره حين استفتى في ذلك. وهي عبادة مركبة منهما جميعا وسبق قوله صلى الله عليه وسلم (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) )وهو في البخاري ومسلم والصوم عبادة بدنية محضة كما لا يخفى. وكذلك صح أنه عليه الصلاة والسلام. قال للسائلة عن أمها التي ماتت وعليها صيام (( أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء، صومى عن أمك ) )وعنه صلى الله عليه وسمل قال (( من مر بين المقابر فقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطى من الأجر بعدد الأموات ) )رواه الدار قطني وأبو يعلى وأبو بكر النجاد ف سننه والنجاد بالدال المهملة. وأخرج أصحاب السنن وابن حبان والحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب والإمام أحمد، واللفظ له: عنه صلى الله عليه وسلم قال (( يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له. واقرءوها على موتاكم ) )ورواية البيهقي في الشعب (( من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه. فاقرءوها عند موتاكم ) )وظاهر الحديث أنها تقرأ على من مات بالفعل بعد الدفن أي عنده كما في الرواية الأخرى وعلى ذلك حمله ابن الرفعة والحب الطبري وغيرهما. ولا مقتضى لحمله على من شارف الموت من المحتضرين. ويحتج لقراتها عندهم بقوله صلى الله عليه وسلم (( ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه ) )أسنده صاحب الفردوس وله شاهد عن صفوان بن عمرو عن المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الصحابي حين اشتد سوقة. فقال هل فيكم أحد يقرأ يس؟ فقراها صالح بن شريح. فلما بلغ أربعين آية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت