فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 532

لما سئل عن الصدقات عن الموتى من المسلمين إذا تصدق المتصدق عنهم. أجاب بأنها تنفعهم. وسبق أيضا أن سعد سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصدقة أنفع يانى الله: فقال. الماء. فحفر بئرا وقال هذه لآم سعد: فجعلها صدقة عن أمه بعد موتها. ولا خلاف بين أهل العلم في نفع دعاء الأحياء للموتى من المسلمين. وقد ثبت عنه صلى الله علهي وسلم في عدة أحاديث أخرجها مسلم وغيره أن دعاء المؤمن لاخيه بظهر الغيب لا برد وأن الملائكة تؤمن على الدعاء وتقول للداعي: ولك بمثله: ومعنى نفع الدعاء حصول ما دعا به للمدعو له.

أما الدعاء فإنه شفاعة من الداعي وثوابها له. ومن هذا تعلم أن نفع الدعاء حاصل للحى والميت جميعا.

ولا خلاف بين العلماء أيضا في أن المسلم إذا تصدق عن المسلم وصل ثواب الصدقة إلهي وكان كأنه فعلها في حياته، وكتبت في صحيفته وكان للتصدق بها عنه ثواب البر: ولعله أكثير من ثواب صدقته التي تبرع بها لأخيه، بها عنه ثواب البر: ولعله أكثر من ثواب صدقته التي تبرع بها لأخيه، أما غير ذلك من العبادات البدنية المحضة والمركبة من البدنية والمالية فهو مما وقع فيه الاختلاف بين علماء السنة شكر الله سعيهم، والصحيح المختار من تلك الأقوال الذي تؤيده السنة وتعضده الأدلة الصحيحة، أن كل قربة فعلها المسلم ناويا وصول ثوابها للميت؛ أو أهدى ثوابها إليه، أو دعا به له، كأن قال اللهم أوصل ثواب هذا العمل إلى فلان، فإن ثوابه يصل إليه، وللتقرب ثواب البر بمن أهدى الثواب إليه، سواء كانت القربة بدنية محضة ام لا، فقد صوى صلى الله عليه وسلم في جوبه لعمرو بن العاص بين الصيام وهو عبادة بدنية محضة، وبين الصدقة وهي عبادة مالية كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت