فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 532

سماه (القول الجامع، في الطلاق البدعى والمتتابع) وتلاه فقيه الشافعية العلامة المحقق التقى الورع، الشيخ أحمد بن حسن الطلاوى، فصنف في الموضوع رسالة قيمة مفيدة على وجازتها، سماها (الإغاثة في حكم الطلاق بالثلاثة) وطبعت سنة تسع وعشرين من هذا القرن أيضا، تغمدهما الله برحمته، وجزاهما الله خيرا عن الدين والأمة.

ثم فكر بعض أولى الحل والعقد في أن لا يلتزم في الأحكام الشرعية العمل بمذهب الإمام أبي حنيفة فقط، وأن يختار من المذاهب المتبوعة ما هو أيسر على الناس. وشكلت لهذا الغرض لجنة في وزارة الحقانية التي سميت بعد (وزارة العدل) ، فتوسعت هذه اللجنة وخرجت عن المذاهب المتبوعة إلى هذه البدعة والبدعه الثانية، وتقدمت بشروعها إلى شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد أبي الفضل المالكي، تغمده الله برحمته، فرفضه حماية لهذا الدين وحمية للحق. وتقدم بعض أكابر العلماء بذكرة إلى الوزارة قالوا في أولها ما نصه بعد الديباجة:

(إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) ) . ما كان للعلماء أن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الحادث الجلل الخاص (بالأحكام الشرعية للأحوال الشخصية) وهو التشريع الذي ألفت له لجنة من بعض حضرات قضاة المحاكم الشرعية، وأرسل من وزارة الحقانية إلى حضرتي صاحبي الفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر، والأستاذ الجليل مفتي الديار المصرية (يعنون: المرحوم الشيخ عبد الرحمن قراعة) بل عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت