فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 532

فهي في التحقيق أكاذيب واحتيالات، وتخييلات لا نصيب لها من الصحة، بل لو كانت خوارق حقيقة لم تكن دالة على دعواهم فإن الله تبارك وتعالى قد يستدرج الكذابين المفترين بإظهار الخوارق على أيديهم، إذا كانت دعواهم واضحة البلان، ظاهرا كذبها بسواطع البراهين، وقواطع الحجج، لأن في ظهور هذه البراهين ما يعرف المطلع على هذه الخوارق أنها من الله استدراج لهم، ومكر بهم، لا تأييد لهم وتصديق لدعواهم، وأنه تعالى إنما يملى لهم ليزدادوا إثما، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

ولا خفاء في أن من الدعاوي الظاهر كذبها بالبراهين التي هي أسطع من الشمس في الضحوة، لا يواريها حجاب؛ دعوى أحد من الخلق أنه إله أو حل فيه الإله، أو اتحد به، أو عواه النبوة أو الرسالة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وبهذا يتبين لك السر في ظهور الخوارج على يدي المسيح الدجال، ومسيح (قاديان) وبهاء الكافرين دفين (عكا) منفاه ومعتقله. بأمر الدولة العثمانية. وإخوانهما إن فرض ظهورها على أيديهم. وغذا حققت ما ينقل عن هؤلاء الكذابين رأيته دائرا بين الفرية والشعبذة. وأن هؤلاء من أول الداخلين في قوله صلى الله عليه وسلم (( لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون. كلهم يزعم أنه رسول الله فإياكم وإياهم. لا يفتنونكم ولا يضلونكم وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ) )أخرجه الشيخان وغيرهما.

ويجب أن تؤمن بأن الله أنزل كتبا على رسله؛ هي من كلامه الذي لا دخل للخلق فيه. نص منها في القرآن على الصحف المنزلة على نبي الله وخليله إبراهيم. والتوراة المنزلة على موسى نبي الله وكليمه. والزبور المنزل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت