فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 532

عليه وسلم، حتى إذا كان في آخرها واشتد الكرب على المسلمين، فرج الله عن الأمة بنزول مسيح الهدى عيسى بن مريم، ليقتل مسيح الضلالة هذا. وقد تواترت الأحاديث بنزوله صلى الله عليه سلم، حتى ألف العلماء المتقدمون والمتأخرون في بيان أنها متواترة. وليس نزوله ثابتا بخبر الآحاد، فمن أنكره بعد العلم بذلك كان من الكافرين، ولذلك ذكره العلماء في علم العقائد. وممن ألف في ذلك الإمام جلال الدين السيوطي وعصرينا العلامة الحدث الشريف الحسنى عبد الله بن محمد الصديق. وكتابه من أجمع المؤلفات وأنفعها، وسماه: (( إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان ) ).

واعلم أن نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان من أظهر الأدلة على أن نبينا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين. فإنه لما علم الله ظهور مسيح الضلالة في هذه الأمة، وأن نبيها خاتم النبيين لا تنزل النبوة بعده على أحد أبقى مسيح الهدى حيا حتى ينزله لقتل مسي الضلالة، فيحي الشريعة المحمدية متبعا في ذلك له عليه الصلاة والسلام. وقد ورد انه يقدم غيره للإمامة في الصلاة ويصلى خلفه، ويقول إن إمامكم منكم، تكرمة من الله لهذه الأمة، ثم يتوفى ويذوق الموتة التي كتبها الله على كل بشر، ثم تتابع العلامات حتى تأتي النفخة التي تقدم الكلام عليها.

وتمكث الأرض خرابا أربعين سنة، ثم يحي الله الملائكة ويعيد الأبدان ويأمر بالنفخ في الصور، فتنطلق الأرواح بإذن الله، فتدخل كل روح بدنها لا تخطه، وهذا هو يوم البعث، ويوم القيامة، ويوم الدين، أي الجزاء. ويوم القارعة. والحاقة. والطامة الكبرى. ويوم يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت