سمعه من الحسن بعد ما سمعه من عطاء، وقد ثبت سماعه منهما جميعا، قيل لأبي زرعة: هل لقى الحسن ابن عمر؟ قال: نعم. وأما شيخ الطبراني على ابن سعيد فموثق، قال في مجمع الزوائد: على بن سعيد الرازي قال الدار قطني ليس بذاك وعظمه غيره. وكذلك يحيى بن عثمان وثقه النسائي وقول ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه في هذا الحديث: قلت يا رسول الله (أرأيت لو طلقتها الخ) زيادة ثقة غير مخالفة فهي مقبولة، ولم ينفرد بها عطاء بل تابعه شعيب بن رزيق كما سبق. قال العلامة المحدث الشيخ محمد زاهد الكوثري (( والحاصل أن هذا الحديث لن ينزل عن مرتبة الاحتجاج مهما احتوشت حوله شياطين الشذوذ ) ). وبعد: فهذا الحديث الشريف صريح في لزوم الثلاث مع كونه معصية، وأن كونه معصية لا يمنع من لزومه.
الحديث التاسع وهو من أصرح أدلة السنة على وقوع الثلاث المجموعة ولو بالنية، وبيان تصحيح الأئمة له بيانا وافيا وهو حديث طلاق ركانة إمراته البتة.
(9) ومن أصرح أدلة السنة وأوضحها وأصحها على وقوع الثلاث بكلمة واحدة، حديث ركانة بن عبد يزيد الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما في طلاقه امرأته البتة، فقد رواه الإمام الأجل مولانا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وهو من هو إتقانا ومعرفة وخبرة بالرواية وأحوال الرواة، وصححه، فإنه قد احتج به في كتابه (الأم) في بابين وكلاهما في الجزء الخامس قال رضي عنه في الاستدلال على أن البتة في الطلاق قد ينوي بها الثلاث فيلزمه ما نوى قلنا الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أخبرنا عمى محمد بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة، ثم أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني طلقت امرأتي