فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 532

سهيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لركانة: والله ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة. والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان رضي الله عنهما )) ثم قال رضي الله عنه بعد نحو خمس وخمسين ورقة (الحجة في البتة وما أشبهها) ثم ساق هذا الحديث الشريف بنفس هذا السند. ثم ذكر سندا آخر في الكلام على تحريم إتيان النساء في أدبارهن، ثم ذكر حديثا عن عمه محمد بن علي عن عبد الله بن علي بن السائب، فسأله السائل فقال رضي الله عنه: (( عمى ثقة وعبد الله بن على ثقة ) )اهـ. فقد احتج بهذا السند في مسألة البتة فهو سند لا مطعن فيه عنده وكفى بهذا الإمام الأجل حجة في التصحيح. ونافع بن عجير قد وثقه ابن حبان بل ذكره البغوى في الصحابة كما في الإصابة فإن لم يكن ذلك ثابتا فإنه من كبار التابعين ويكفي في مثله ألا يذكر بجرح كما لا يخفى على أهل هذا الفن فرجال السند كلهم معروفون فمن رماهم بالجهالة من أهل البدع أو المتسر عين في النقد، فهو الجاهل ورواه الإمام الحافظ أبو داود سليمان ابن الأشحت السجتاني في سننه عن عدة رجال عن الشافعي بسنده وسكت عليه فكان ذلك تصحيحا منه لهذا الحديث من جهة لهذا السندفان قاعدته في السنن أن ما رواه وسكت عليه فهو محتج به. ثم رواه بسند آخر عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده (( أنه طلق امرأته البتة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما أردت؟ قال واحدة قال: آلله؟ قال هو على ما أردت ) )؛ والزبير ضعيف ومع ذلك فإنه قال (( وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت