طالق امرأته ثلاثا، لأتهم أهل بيته وهم أعلم به )) وحديث ابن جريج رواه عن بعض بنى أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس، فهذا من أبي دارد إسقاط لحديث ابن جريج عن رتبة الاحتجاج به، وتصحيح منه لحديث الزبير بن سعيد. وقوله في السند (عن جده) الضمير عائد على على فإن عي بن يزيد يحدث عن جده ركانة، وركانة صاحب القصة لا يزيد، وصححه كذلك ابن ماجه قال: (( باب طلاق البتة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا، حدثنا وكيع عن جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد به ) )كأبي داود سندا ومتنا، ثم قال سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسى يقول: ما أشرف هذا الحديث )) قلت: وعلى هذا هو أحد شيخي ابن ماجه في هذا السند قال فيه الذهبي في التذكرة (( هو الحافظ الثبت محدث قزوين وعالمها. قال أبو حاتم: ثقة صدوق ) )فهو تصحيح من هذا الحبر لهذا الحديث أيضا، وإن كان من رواية الزبير ابن سعيد )) فلا بدع في ذلك، فإن حديث الشافعي الصحيح من رواية ابن السائب شاهد له، ورواه الترمذي عن هناد بن السرى عن قبيصة عن جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد به كذلك ثم قال (( وسألت عنه محمد ابن إسماعيل، يعني البخاري، فقال إنه يضطرب فيه، تارة قيل فيه ثلاث وتارة قيل فيه واحدة ) )اهـ.
وظن الجاهلون المتعسفون أن مجرد هذا الكلام يسقط الاحتجاج بهذا الحديث، وفاتهم أن هذا الاضطراب إنما هو عند عدم التحقيق، وبيان ذلك أن الاضطراب القادح هو ما لا يمكن الجواب عنه، إذ الحديث المضطرب ما وقع الاختلاف في متنه أو سنده أو كليهما مع تساوى