الروايتين وتعذر الجمع، وحديث البتة ليس من هذا القبيل كما ستقف عليه في مناقشاتنا معهم فيما تشبثوا به من السنة الشريفة.
وصحح هذا الحديث أيضا ابن حبان والحاكم والدار قطني وأخرجه عن أبي بكر النيسابوري عن الربيع بن سليمان عن الشافعي. وساقه بسنده ومتنه المتقدم عنه رضي الله عنه (( وعن محمد بن يحيى بن مرداس قال أنبأنا أبو داود السجستاني أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وآخرون قالوا أنبأنا الشافعي، وساقه بسنده ومتنه ثم قال: قال أبو داود وهذا حديث صحيح ) )ثم ساقه من طريق آخر عن محمد بن إدريس بهذا ثم ساقه من طريقين عن جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده. وقال: غير أن أبا نضر لم يقل: ابن يزيد بن ركانة. ثم ساقه من طريقين عن عبد الله بن المبارك عن الزبير بن سعيد، وقال في أولاهما: أخبرني عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة قال كان جدي ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته البتة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني طلقت امرأتي البتة، فقال: ما أردت؟ فقال: أردت واحدة، قال آلله؟ قال آلله، قال فهي واحدة، وقال في أخراهما: عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي ابن السائب عن جده ركانة بن عبد يزيد أنه طلق امرأته بنحوه.
فاستبان من هذه الطرق أن للزبير بن سعيد فيه شيخين هما عبد الله ابن علي بن يزيد، وعبد الله بن علي بن السائب، أحد شيوخ إسناد الشافعي وأنه يرويه عن الزبير شيخان هما جرير بن حازم، وعبد الله بن المبارك، ويعلم من رواية الزبير بن سعيد للحديث على نحو ما رواه الشافعي أن