الزبير وإن كان ضعيفا قد أجاد حفظ هذا الحديث، ومن ثم صححه أئمة هذا الشأن، وقال الشيخ أبو الطيب في كتابه التعليق المغنى على سنن الدارقطني (( قال ابن كثير لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر وله طرق أخر فهو حسن إن شاء الله تعالى ) )اهـ. وهذا الشيخ ممن يرى هذا الرأي الباطل المبتدع، ويقول في بعض هذا التعليق: إنه هو الحق عندي وهي زلة من عالم تتقى، عفا الله عنا وعنه.
(10) ومن أدلة السنة على مذهب أهل الحق ما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثا فتزوجها بعده رجل فطلقها قبل أن يدخل بها ــ وفي رواية ــ فمات عنها قبل أن يدخل بها أتحل لزوجها الأول؟ ــ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حتى يذوق الآخر ما ذاق الأول من عسيلتها وذاقت من عسيلته ) ). قال في مجمع الزوائد، رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح إلا محمد ابن دينار، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وفيه كلام لا يضر.
(11) ومن الأدلة ما في المجمع أيضا، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجا غيره. ويخالطها ويذوق من عسيلتها ) ). رواه الطبراني وأبو يعلى إلا أنه قال بمثل حديث عائشة، وهو نحو هذا ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(12) ومنها ما أخرج أبو داود في السنن قال (باب نسخ المراجعة