يشير إلى أن اللام للعهد ــ وذكر أن معنى (مرتان) اثنان. قال: (( ويؤيده العهد كالفاء في الشق الأول، فإن ظاهرها التعقيب بلا مهلة. وحكم الشيء يعقبه بلا فصل. وهذا هو الذي حمل عليه الشافعية الآية، ولعله أليق بالنظم حيث قد انجر ذكر اليمين إلى ذكر الإيلاء الذي هو طلاق يعني عند الحنفية ــ ثم انجر ذلك إلى ذكر حكم المطلقات من العدة والرجعة ) )ثم انجر ذلك إلى ذكر أحكام الطلاق المعقب للرجعة، ثم انجر ذلك إلى بيان الخلع والطلاق الثلاث، وأوفق بسبب النزول، فقد أخرج مالك والشافعي والترمذي وغيرهم رضي الله عنهم عن عروة )) وساق ما أسلفناه لك في سبب نزول الآية.
وقد رأينا أن نختم الكلام على هذه الآية الكريمة بعبارة مولانا الإمام الشافعي في الاستدلال بها عل لزوم الثلاث إذا جمعت تبركابه رضي الله عنه وتيمنا بكلامه الميمون. قال رضي الله عنه في كتابه (اختلاف الحديث) المطبوع على هامش الجزء السابع من كتاب (الأم) له رضي الله عنه (باب في طلاق الثلاث المجموعة) ثم ساق حديث طاوس عن ابن عباس وأجاب عنه بما سيأتيك تفصيله مبسوطا في الفصل الثالث بعد هذا، ثم قال رضي الله عنه: (( فإن قيل: فهل من دليل تقوم به الحجة في ترك أن تحسب الثلاث واحدة في كتاب أو سنة أو أمر أبين مما ذكرت؟ قيل نعم ) )ثم ساق سنده إلى عروة في سبب نزول الآية السابق لنا ذكره من أنه لم يكن للطلاق أمد ولا للرجعة نهاية ما راجعها في عدتها، فأنزل الله (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ، من كان