فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 532

أدنى جزء منها عنه كما في الوضوء ونحوه من شروط الصحة، وذلك لا يخفى على أدنى متفقه في الدين، فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا؟.

والحاصل أن الفريضة إذا وقعت في أول وقتها كانت على أفضل أحوالها وإن وقعت كلها آخر الوقت كانت دون ذلك، ولم يأثم مؤخرها إلى ذلك الوقت الأخير، وهي أداء في كلتا الحالتين فإن وقعت بعد وقتها كلها أو إلا بعض ركعة منها كانت قضاء، وأثم من فعل ذلك بهذا التأخير وصحت منه، وعليه أن يتوب إلى الله من هذا الإثم، فإن وقع منها في وقت أدائها ركعة كاملة فهل تكون قضاء أو تكون في حكم الأداء نظرا لأن الركعة الكاملة جامعة لأجزاء الصلاة؟ فجاء هذا الحديث النبوي الشريف بالفيصل في المسألة وهو أن من أدرك ركعة في الوقت كانت صلاته كلها في حكم المؤداة، وإن أثم بالتأخير إلى ما لا يسعها كلها في الوقت، ولكن إثمه دون إثم من أخرجها كلها عن الوقت، ودون إثم من لم يدرك منها في الوقت إلا بعض ركعة.

والخلاصة أن الواقعة بتمامها في وقت أدائها هي المؤداة حقيقة؛ وألحق بها النبي صلى الله عليه وسلم ما وقع منها ركعة فيه، والواقعة كلها خارج الوقت هي قضاء حقيقة وفي حكمها ما وقع منها بعض ركعة في وقت الأداء

(دفع تشغيب آخر لهؤلاء المبتدعة لا يجديهم شيئا)

ومما يعجب له الفقيه كل العجب أن تترك هذه الحجج الواضحة على وجوب القضاء على من تعمد ترك الصلاة الصيام، تمسكا بما لا يصح الاحتجاج به، وهو حديث علقه البخاري عن أبي هريرة بصيغة التمريض لا على سبيل الجزم، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أفطر يوما من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت