فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 532

المؤلفة في رد البدع كالإمام ابن الحاج في المدخل رضي الله عنه.

وكان في إجماع الأمة ما ينهى المتدين عن المشاقة، ومخالفة سبيل المؤمنين ويغنى عن سرد الأدلة على المسألة التي وقع عليها الإجماع، كما هو مبين في محله

وفيما هو مقرر بين أهل العلم من أن الحديث الضعيف إذا تلقته الأمة بالقبول كان ملتحقا بالصحيح في صحة الاحتجاج به، بل منهم من ألحقه بالمتواتر، فكيف إذا كانت المسألة مما دل عليه الكتاب وأفادته السنة الصحيحة بالمنطوق، أو بمفهوم الموافقة، الذي هو أولى بالحكم من المنطوق وقام عليه الإجماع علما وعملا، وشهد له القياس الصحيح كما في هذه المسألة؟ وقد بسط العلماء ذلك في كتبهم بما لا يدع مجالا للريبة أن تدخل إلى قلب منصف، ولا يسع تفصيل هذا فصل واحد من هذا الوجيز المختصر لكن حرصنا على منفعتك أيها الأخ يدفعنا إلى أن نهدى إليك شيئا من تلك الدرر التي أسداها أولئك المحققون من هداة الأمة ودعاة الهدى.

فاعلم زادك الله من العلم النافع أنه قد اتفقت جميع الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس على استحباب زيارة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام من قرب ومن بعد، وتأكد ذلك، وعلى أنها من أنجح الوسائل إلى رضا رب العالمين وشفاعته عليه الصلاة والسلام.

أدلة الكتاب: فأما الكتاب فمن أبينه في ذلك لذوى الفهم المستقيم والبصيرة النافذة قوله تعالى (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) ومعناه أن الناس عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت