فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 532

الباب الثاني في أن من علق طلاق امرأته على فعل شيء أو تركه أو تصديق خبر وقع طلاقه عند وقوع المعلق عليه واحدا كان الطلاق أو مجموعا، وأن القول بذلك هو ما دل عليه الكتاب وأشارت إليه السنة وانعقد عليه إدماع أهل الحق من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المجتهدين المرضيين خلفا عن سلف، وأن القول بأن الطلاق المعلق لا يقع أصلا أو لا يقع إن كان على وجه اليمين قوول باطل يأباه الكتاب وترفضه السنة، ولاقائل به خارج على إجماع أهل الحق الذين يعول على إجماعهم في الملة وفيه فصول.

اعلم أن العقول المستنيرة، والبصائر السليمة، لو تأملت بصدق النظر في هذه الشريعة المنزلة على نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلمن لرأتها جامعة لمصالح المكلفين كلهم، كافلة لهناءتهم الدنيوية وسعادتهم الحقيقية في الدارين متضمنة لحل مشاكلهم كلها فردية كانت أو اجتماعية على أحسن الوجوه وأبلغ الأوضاع، وكيف لا وكلها وضع إلهي من الحكيم العليم تبارك وتعالى، يعلم هذا كل من تجرد عن الهوى وسلم من العلل. وقد أوضح هذا المنقبون عن أسرار الشريعة، ووضعت فيه الكتب القيمة، وانتشر ذلك في كتب فقهاء الملة. والذي نحب أن نلفتك إليه ههنا أنه لما كان الزواج وحسن العشرة بين الزوجين من أهم مصالح النوع الإنساني أباحه الله ورسوله، بل ندبا إليه ورغبا فيه فقال تعالى: (فانكحوا ما طاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت