فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 532

معصية، بل تستلزم وقوعه على ما أوقعه، واحدا أو اثنتين أو ثلاثا جمعت أو فرقت في طهر أو حيض.

قال الإمام البخاري رضي الله عنه في كتابه (الجامع الصحيح) الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل (( باب من أجاز الطلاق الثلاث لقوله تعالى(الطلاق مرتان) وهو حمل منه رضي الله عنه للآية الشريفة على القول الذي اختاره الإمام الطبري في تفسيرها وإشارة منه رضي الله عنه كما جزم به ابن التين رحمه الله. إلى أن لزوم الثلاث لمن أوقعها مجموعة لا اختلاف فيه بين من يعتد بخلافه من أهل السنة، (( وإنما الاختلاف بينهم في الجواز والتحريم ) ). قلت: وإشارة منه أيضا إل أن القائل بعدم الوقوع أصلا أو بوقوع الثلاث واحدة إنما هو غالط أو مبتدع، فهو أحقر من أن يحكى خلافه، وقد أصاب ابن التين رحمه الله في ذلك كل الإسابة. والعجب من الحافظ رحمه الله في الفتح كيف يتعجب من ابن التين في كلامه هذا، مع أنه قد حكى الإجماع في عهد عمر على لزوم الثلاث. وأي قيمة بعد الإجماع تكون لقول جاء خارقا له وخارجا عليه، وحكاية الحافظ للإجماع آخر البحث كالتصريح بأن ما نقله ابن مغيث لا يعول عليه وبأن نقوله ساقطة ثم قال البخاري:

(1) حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب أن سهل ابن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني، جاء إلى عاصم بن عدى الأنصاري ثم ساق الحديث في قصة عويمر مع امرأته وتلاعنهما. قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت