فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 532

وقد قابلنا هذه الرسالة على النسخة المنقولة من نسخة العلامة المحقق البحاثة الشيخ محمد زاهد الكوثري المنقولة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف من مكتبة ظاهرية دمشق.

فصل

لم يقتصر هذا الحراني على رمي زوار سيد المرسلين بالشرك بل جرت به أوهامه إلى أن يرمي بالشرك جميع المسلمين. ولا مقتضى لذلك عنده إلا توسلهم به عليه الصلاة والسلام بعد وفاته، وطلبهم الشفاعة منه صلى الله عليه وسلم، ورفع حوائجهم إليه ليشفع لهم فيها عند ربهم عز وجل. وتوسلهم بسائر الصالحين من أهل القبور في قضاء حوائجهم، ونذر الصدقات لهم. وزعم أن ذلك، كله شرك، وقضى شطرا من دهره يتفنن في ترويج ذلك وإشاعته. واضطربت أقواله، فمرة يقول هو غير مشروع. وأخرى يقول إنه من أصول الشرك. وانتهى به التحقيق في نظره إلى أن ذلك كله عبادة لغير الله. وقسم التوحيد إلى قسمين، توحيد الربوية. وتوحيد الألوهية وقال إن المقصود ببعثة الأنبياء إنما هو الثاني. وإن المسلمين مع قولهم لا إله إلا الله محمد رسول الله لم يخرجوا بها من الكفر إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت