فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 532

والفتوى المشتهرين بالزهادة والتقوى. الذين لا يعتد بخلاف من سواهم. ولا يرجع في ذلك لمن عداهم. ونقل عدم الجواز ــ إن ح نقله ــ عمن لا يعتمد عليه ولا يعتد بخلافه ولا يعرج عليه. بل هو ملحق بصاحب هذه المقالة في الخطأ والطغيان. والجرأة على مرتبة النبيين الموجبة للخسران) ثم قال في آخر كلامه: (إن ما ادعاه مجمع على أنه حرام: وهذه مناقضة لما تقدم منه من الكلام: فليت شعري حين قال هذا أكان به جنة؟ أم أدركته من الله سبحانه محنة؟ حيث صرح بالخلاف عن السادة الأئمة: ثم تعقبه بدعواه إجماع الأمة، وقد قال القاضي الإمام الحبر عياض: الذي طفح بحر علومه وفاض(إن الزيارة سنة مجمع عليها: وفضيلة مرغب فيها لمن سارع إليها: ثم يلزم من دعواه أن ذلك مجمع على تحريمه ــ أن يكون السادة من الصحابة والتابعين: ومن بعدهم من العلماء المجتهدين: للإجماع خارقين، مصرين على تقرير الحرام، مرتكبين بأنفسهم وفتاويهم ما لا يجوز عليه الإقدام، مجمعين على الضلالة، سالكين طرق العماية والجهالة: ولكن كم لصاحب هذه المقالة من مسائل خرق فيها الإجماع. وفتاوى اباح بها ما حرم الله تعالى من الأبضاع وتعرض لتنقيص الأنبياء وحط من مقادير الصحابة والأولياء؛ فلقد تجرأ بما ادعاه وقاله؛ على تنقيص الأنبياء لا محالة؛ فيتعين مجاهدته والقيام عليه والقصد بسيف الشريعة الإسلامية إليه وإقامة ما يجب بسبب مقالته عليه نصرة للأنبياء والمرسلين وليكون عبرة للمعتبرين وليرتدع به أمثاله من المتمردين والحمد لله رب العالمين)

قال ناقلها من خط المؤلف: إنه سمعها عليه ثامن شعبان المكرم من شهور سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بقراءة شمس الدين محمد بن مرزوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت