فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 532

من كتب الفقه. قال العلماء: ويستحب أن يقدم للاستسقاء أهل الخير والصلاح، لا سيما إن كانوا من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا فعل أمير المؤمنين عمر أيام خلافته. خرج بالناس إلى المصلى وقدم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم للدعاء.

أخرج البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: (( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ) )وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب من طرق، وغيره هذه القصة بأبسط من هذا وتلخيصها: عن عبد الله بن عمر قال استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بفتح الراء وتخفيف الميم؛ سميت بذلك (( لكثرة تطاير الرماد ) )لاحتباس المطر بالعباس بن عبد المطلب فخطب الناس. فقال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد، فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله، أدع يا عباس، فكان من دعائه رضي الله عنه: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، وتواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث. واحفظ اللهم نبيك في عمه، فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض، وعاش الناس. وأقبل الناس على العباس يتمسحون به ويقولون له: هنيئا لك يا ساقي الحرمين. وقال عمر رضي الله عنه عند ذلك: هذا والله الوسيلة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت