فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 532

ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. لا إله إلا الله يفعل ما يريد. اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغا إلى حين. ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض بطيه؛ ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين )) وفي رواية لأحمد وغيره تقديم الصلاة على الخطبتين: فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فقال أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأنى عبد الله ورسوله وقوله إبان زمانه: أي أوله وهو بكسر الهمزة وتشديد الباء الموحدة فأنت ترى أنه صلى الله عليه وسلم لم يلمهم على شكواهم إليه وطلبهم منه أن يستسقى لهم، ولم يقل لهم إن الله أقرب إليكم مني فادعوه، بل وعدهم يوما ليخرج إلى المصلى ويستسقى لهم ووفى صلى الله عليه وسلم لهم بوعده فاستسقى بصلاة وخطبتين فأجاب الله دعاءه كما سمعت في الحديث.

ويستفاد من هذا الحديث والأحاديث التي قبله أن الاستسقاء وهو طلب السقيا من الله عند الحاجة تارة يكون بالدعاء فقط من غير خروج بالناس إلى المصلى، كما رأيت في حديث أنس وعبد الله بن مسعود، وتارة يكون بالخروج بالناس إلى المصلى وصلاة ركعتين بهم وخطبتين لهم كما رأيت في حديث عائشة. قال العلماء: وهذا الثاني هو أتم أواع الاستسقاء ويستحب للإمام أو نائبه إذا طلبت الرعية إليه ذلك أن يفعله معهم فيخرج بهم إلى المصلى فيصلى ويخطب لهم، إلى آخر ما ذكر في باب صلاة الاستسقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت