نذرت. فقعد رسول الله صلى الله عيه وسلم وقامت فطربت بالدف.
قال الإمام أبو سليمان الخطابي الشافعي المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة في شرحه على سنن أبي داود المسمى (معالم السنن) . ما لفظه: شرب الدف ليس مما يعد في باب الطاعات التي تتعلق بها النذور، وأحسن حاله أن يكون من باب المباح. غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة من بعض غزواته، وكان فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين، صار فعله كبعض القرب التي هي من نوافل الطاعات، ولهذا ابيح ضرب الدف، واستحب في النكاح، لما فيه من الإشاعة بذكره والخروج به عن معنى السفاح الذي هو استسرار به واستتار عن الناس فيه، والله أعلم. ومما يشبه هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لحسان حين استنشده وقال له: كأنما ينضح به وجوه القوم بالنبل. وكذلك استنشاده عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك وغير هما )) اهـ. ونضحه بالنبل رماه بالسهام وقال للشمس الرملى في شرح المنهاج للنووي (( إنه اقترن بقدومه صلى الله عليه وسمل كمال مسرة المسلمين، وإغاظة الكفار. فكان وسيلة لقربة عامة، ولا يبعد فيما هو وسيلة لهذا، أنه مندوب للأزمه، على أن جمعا قالوا بندبه لكل عارض سرور، لاسيما النكاح، ومن تم أمر به فيه في أحاديث (( وعليه فلا إشكال أصلا ) )اهـ.
واعلم ان النذر قسمان: نذر لجاج، ونذر تبرر. فالأول ما علق