من أعيادهم لكان الذبح في تلك البقعة حينئذ تشبها بالكفار وهو حرام. أما إذا لم يكن ذلك فلا تشبه فلا عصيان، ويتعين المكان الذي عينه.
ومن هذا الحديث وأشباهه قال كثير من العلماء، منهم الشافعية: إن الناذر إذا خصص نذره بمكان معين أو بطائفة معينة: أو نذر شيئا معينا، تعين الوفاء بنذره على ا التزمه. ومذهب الحنفية في هذه المسألة أن المقصود بالنذر القربة، فيجزيه ان يتقرب إلى الله بالصدقة، ويلغو تعيينه للمكان، والطائفة، وعين المنذور، حتى لو أخرج قيمته أجزأه. وهي فسحة عظيمة، والحمد لله. ومنه تعلم أن تعيين أما كن الصالحين للتصدق على من بحوارهم ويكون ثوابه لهم، ضرر فيه في دين الإسلام بل يجب علهي أن يؤدى نذره في المكان الذي عينه عند كثير من الفقهاء أو أكثرهم، وليس فيه تشبه بالكفار، فإنه ليس للجاهلية فيها وثن يعبد ولا عيد يؤتى، كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أفتى السائل في هذا الحديث أن ينحر بالمكان الذي عينه حين انتفى هذا التشبه. وروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده (( أن امراة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني نذرت أن أنحر بمكان كذا وكذا _ كمان كان يذبح فيه اهل الجاهلية_ قال: لصنم؟ قالت: لا. قال: لوثن؟ قالت: لا. قال أوفى بنذرك ) )وأخرج أبو داود وغيره (( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في بعض مغازيه فلما عاد جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا _ أي سالما _ أن أضرب ببين يديك بالدف. قال: أوفى بنذرك ) ). وفي رواية لابن حبان (( إن كنت نذرت فافعلى وإلا فلا ) ). قالت بل