فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 532

صحيح. وثوابه ثواب الواجب. وهو أعظم من ثواب التطوع بكثير، فإن النذر عقد بين الشخص وربه يقتضى التزام قربة لم تجب بأصل الشرع. وهذا منها. وما تسمعه في كلام الفقهاء من أنه لا ينعقد النذر للميت. فمر ادهم به أن ذلك إذا قصد الناذر تسليم ما نذره للميت وتمليكه غياه، وهذا ما لا يقصده أحد من الناضرين. وإنما المقصود لهم التصدق به عنه وهو قربة بلا خلاف. فنذره منعقد لازم وحينئذ يجب الوفاء به لقوله تعالى (وليوفوا نذورهم) ولمدحه سبحانه الأبزار بقوله (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) وهو يقتضي ذم من لم يوف بنذره. فيكون عدم او فاء حراما مذموما عند الله عز وجل المقصود بهذه القربة ولما روى البخاري وأبو داود وغير هما عنه صلى الله عليه وسلم قال (( من نذر أن يطيع الله فليطحه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ) )ولا تنس أن تقييد النذر بكونه لفلان الميت لا معنى له عند قائله إلا جعل ثوابه له فهو نذر لله عز وجل متقرب به إلهي سبحانه، جعله صاحبه صدقة عن الميت. موهوبا ثوابه له. وروى أبو داود بسند صحيح على شرط الشيخين كما قله النووي في المجموع (( أن رجلا نذر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة: وهي بضم الباء وتخفيف اواو. بقعة معروفة فاتى ذلك الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخره فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ فقالوا: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ) )يعنى عليه الصلاة والسلام. أنه لو كان فيها وثن من أوثانهم أو عيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت