فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 532

من بعض أهل العصر.

وهو خروج المهدى. وظهور المسيح الدجال. ونزول عيسى بن مريم. وكلها حق.

فأما المهدي فهو رجل من صالحي آل البت النبوى الموجودين في ذلك الزمان. يبايع له بالإمارة بمكة بين الركن والمقام. على حين فساد منن الناس. ثقة منهم بتقواه، ورجاء أن يكون صلاح الحال على يديه فيقبلها عن كره. وهو لا يعلم وهم لا يعلمون أنه هو المهدي المنتظر. ولا يسبق توليته ادعاءه أنه هو المهدي. ولا الدعاية له بذلك. حتى إذا اشتغل بالقيام بمهام منصبه. وصلحت نحيته. بعث يدعو ملوك المسلمين إلى السير على منهاجه. فيجهز بعضهم جيشا لحربه، فيسير الجيش حتى إذا كان ببيداء بين مكة والمدينة خسف به كله، فعند ذلك يتبين الناس أنه المهدي الذي نبأت به الأحاديث الثابتة.

ومن هذا تعلم أن من ادعى ها المنصب لنفسه وأقام لذلك الدعايات فهو مفتر كذاب. وكم حيكت حول هذه الدعوى خرافات، وكان عنها شرور وفتن. وكم كانت سلما لإفك بعد إفك افتراه بعض أصحاب هذه الدعوى. فالمعروف بالميرزا على أستاذ ميرزا حسين زعيم البهائية قد ادعى أولا أنه المهدى المنتظر. ولما صدقة الأغمار الذين حوله ادعى أنه نبي جاء بشريعة نسخت شريعة محمد. وهكذا زاد في أكاذيبه حتى انتهى أمر تلميذه إلى دعوى الألوهية كما سبقت الإشارة إليه.

ومن الأكاذيب التي لا يصح أن يلتفت إليها مؤمن: القول بأن المهدى ولد بالفعل منذ ألف سنة أ أقل أكثر. وأنه مختف حتى يؤمر بالظهور. وأن الولى الفلاني لقيه وأخبره بكذا. فذلك مما لا نصيب له من الصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت