عليه أن يعتقده أن الله منزه عما يخطر بباله من الجسمية ولوازمها ويفوض علم المراد بذلك إلى أهله وفي ذلك السلامة الكاملة.
وقد وضع حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي في هذا الموضوع كتابا سماه (إلجام العوام عن علم الكلام) ذكر يه أن على من سمع هذه المتشابهات في الكتاب والسنة سبع وظائف، وما أحسن ما قاله في الوظيفة الخامسة، وهي الإمساك عن التصرف في الألفاظ اواردة (( والجمود على تلك الألفاظ والإمساك عن التصرف فيها من ستة أوجه: التفسير والتأويل والتصريف والتفريع والجمع والتفريق وشرحها مستوفاة فقال في التصرف
الخامس الذي يجب الإمساك عنه الجمع فلا يجمع بين متفرق، ولقد بعد عن التوفيق من صنف كتابا في جمع هذه الأخبار خاصة ورسم في كل عضو بابا فقال باب في إثبات الوجه وباب في اليد إلى غير ذلك وسماه كتاب الصفات، فإن هذه كلمات متفرقة صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات متفرقة متباعدة اعتمادا على قرائن مختلفة تفهم السامعين معاني صحيحة فإذا ذكرت مجموعة على مثال خلق الإنسان صار جمع تلك المتفرقات في السمع دفعة واحدة قرينة عظيمة في تأكيد الظاهر وإيهام التشبيه وصار الإشكال في أن الرسول عليه الصلاة والسلام ــ لم نطق بما يوهم خلاف الحق؟ أعظم في النفس وأوقع. بل الكلمة الواحدة يتطرق إليها الاحتمال فإذا اتصل بها ثانية وثالثة ورابعة من جنس واحد صار تواليها يضعف الاحتمال بالإضافة إلى الجملة )) . إلى أن قال: (( والتصرف السادس التفريق بين المجتمعات فكما لا يجمع بين متفرقة فلا يفرق بين مجتمعه فإن كل كلمة سابقة على كلمة ولاحقة لها مؤثرة ف تفهيم معناه مطلقا ومرجحة الاحتمال