إلى البخاري وغيره فإنهم يريدون أن يجعلوا باطلهم حقا بتزوير نسبته إلى الرجال الموثوق بهم بين الأمة، والحق ــ بحمد الله ــ واضح من الكتاب والسنة قد عرف به الرجال وهم ــ بحمد الله الأشاعرة والماتريدية وسلفهم الآخذون لعقيدتهم في العالم ورب العالم جل جلاله وسائر ما يجب الإيمان به عن كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأرجو أن يكون هذا القدر من البيان كافيا إن شاء الله لطالب الحق في إدحاض هذه البدعة القائلة بأن الحوادث لا أول لها وأن ذلك هو ما عليه الصحابة والتابعون فلننتقل بك إلى فصل آخر في رد بدعة أخرى هي أخطر البدع وأقتلها للإيمان الصحيح وأدخلها في الوثنية عياذا بالله عز وجل.
اعلم زادك الله بصيرة في دينك أن هذه البدعة من أخبث المعتقدات وأشدها فتكا بالإيمان الصحيح وأبعدها عما جاء به سيد المرسلين وسائر النبيين عليه وعليهم الصلاة والسلام وأكثرها مجافاة للعقول الناضجة، وأدخلها في الآراء الضعيفة المستهجنة، وأنها الطريق النافذة إلى الوثنية إن لم تكن عينها والمهواة الموصلة لمن زلق فيها إلى الشرك والكفر، عياذا بالله عز وجل، وأول السابقين إليها من أهل الكتب المنزلة اليهود خذلهم الله ــ ومن قال بها من المنسوبين للإسلام كالكرامية وحشوية المحدثين