فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 532

فيه التزام قربة على فعل شيء أو تركه، بقصد المنع او الحث، أو على ثبوت أمر أو نفيهن بقصد تحقيق الخبر، وكثيرا ما يكون الحامل عليه الغضب ولذلك يسمى أيضا بنذر الغضب. إضافة إلى السبب الباعث عليه، وقد تقدم الكلام عليه في آخر فصول الباب الثاني القسم الأول من هذا الكتاب. وتقدم أن القول الراجح فيه عند الشافعية إذا وقع المعلق عليه، هو ا، الناذر مخير بين فعل القربة التي التزمها وبين ان يأني بكفارة الميين بالله تعالى، وعلى هذا القسم من النذر حمل جل العلماء من الشافعية قوله صلى الله عليه وسلم (( كفارة النذر كفارة يمين ) )رواه مسلم في صحيحه.

وأما الثاني، وهو نذر التبرر، فهو قسمان: أحدهما أن يلتزم القربة بلا تعليق: كقوله، نذرت. أو على أن اصلى كذا او أصوم. أو أتصدق. وثانيهما أن يعلق التزام القربة على مر غوب فيه من حصول نعمة، أو اندفاع نقمة، كقوله: إن رزقنى الله ذكرا، أو إن شفى الله مريض فعلى كذا، ويسمى هذا نذر المجاراة أيضا. ولا يشترط في صيغة النذر مطلقا أن يقول فيها لله، إذ العبادات إنما يؤتى بها لله، فالمطلق فيها كالمقيد، كما صرحوا به، بل المدار على أن تشعر الصيغة بالالتزام، صريحة: أو كناية كما مثلنا، ولو قال: إن شفى الله مريض فللنبي صلى الله عليه وسلم، أو للولى الفلاني كذا، بنية النذر، فهو وعد يسن الوفاء به، لأنه لا إشعار للصيغة بالالتزام، قال بعض علماء الثافعية. بل هو نذر عملا بنيته، وإنما سمى هذا النوع بقسميه نذر التبرر لما فيه من طلب البر. والتقرب إلى الله تعالى بفعله. من قولهم تبرر إذا طلب البر وقصده. وهذا النوع بقسميه يتعين فيه الوفاء وجوبا مؤكدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت