فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 532

من راث بالثاء إذا أبطأ. وأرواق السحاب مياهها الصافية، جمع روق كدلو. وروى البيهقي في الدلائل وأصحاب السير وبعض أصحاب السنن قصة طويلة في قدوم وقد فزارة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكواهم إليه ما ببلادهم من الجدب والقحوط، فأغاثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو مما سبق. وذكرها القسطلاني بطولها في فصل صلاة الاستسقاء من المقصد التاسع من المواهب.

فانظر بصرك كيف أسند صلى الله عليه وسلم الأغاثة والنفع ونحوهما إلى الغيث على سبيل المجاز في الإسناد. وكيف أقر الشاعر على قوله: وليس لنا إلا إليك فرارنا ــ البيت، ولم يعده شركا لأن القصر فيه إضافي: والمعنى أن الفرار المرجو نفعه المؤكد خيره )) إليك لا إلى من دونك. وإلى الرسل لا إلى من دونهم. فإن المرسلين أعلى من يتوسل بهم إلى الله عز وجل وأعظم من يقضى الله الحوائج على أيديهم للملتجئين إليهم والمستغيثين وتأمل جيدا في شدة تأثره صلى الله عليه وسلم بما أنشده هذا الشاعر وشدة سرعته إلى نجدتهم وإغاثتهم حيث قام إلى المنبر يجر رداءه ولم يتمهل حتى يصلحه، استعجالا لإجابة داعيه، وإسراعا إلى إغاثة مناديه، عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام.

وروى أبو داود بسند صحيح، وابن حبان عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت (( شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر. فكبر وحمد الله ثم قال إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه. وقد أمركم الله أن تدعوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت