فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 532

الموضوعات. فإن الذي قال فيه ذلك ابن حبان إنما هو داود بن أبي صالح المدني الليثي. وليس هو راوي هذا الحديث. ولذلك حكم صاحب وفاء الوفا على هذا الحديث بأنه حديث حسن. بل وراه الحاكم في المستدرك. وصححه السيوطي ورواه كثير أيضا عن المطلب بن عبد الله بن حنطب به. والمطلب وثقه أبو زرعة. وابن حبان والدارقطني وغيرهم. ورواه عن كثير عبد الملك بن عمر والقيسي العقدي الحافظ الثقة المأمون. وهو شيخ أحمد فيه. قال أحمد رضي الله عنه في مسند أبي أيوب (( حدثنا عبد الملك بن عمر وقال حدثنا كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال أقبل مروان فساقه ) ). ورواه أيضا سفيان بن حمرة: وهو صدوق كما قال أبو زرعة. وأبو نباتة يونس بن يحيى، قال أبو حاتم: صالح الحديث ليس به بأس كلاهما عن كثير عن المطلب، وبهذا يستبين لك خطأ الحافظ الذهبي في قوله: إنه لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي صالح إلا الوليد بن كثير، ولذلك تعقبه الهيثمي في المجمع وابن حجر في تهذيب التهذيب.

وقلا الحافظ في الفتح آخر باب (( من لم يستلم الركنين اليمانيين(استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الأركان جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره: فأما تقبيل يد الأدمي يأتي في كتاب الأدب. وأما غيره فنقل عن الإمام أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيل قبره فلم ير به بأسا. واستبعد بعض أتباعه صحة ذلك، ونقل عن ابن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين) اهـ ولعل هذا البعض المستبعد هو ذلك الحراني أو أحد المصابين بدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت