وممن نقل الإجماع على ذلك الحافظ ابن عبد البر في كتابه الاستذكار والعلامة النووي في شرح المهذب. قال الحافظ ابن عبد البر في باب النوم عن الصلاة من كتاب الاستذكار بعد كلام في المسألة تقدم لنا معناه فيما نقلناه عنه ي عبارة التمهيد (أجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم شهر رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشرا وبطرا ثم تاب منه بعد ذلك أن عليه قضاءه. وكذلك من ترك الصلاة عامدا فالعامد والناسي في القضاء للصلاة والصيام سواء وإن اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا أو ناسيا سواء إلا في الإثم. إلى أن قال فالصلاة والصيام كلا مما فرض واجب ودين ثابت يؤدي أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(دين الله أحق أن يقضي) وإذا كان النائم والناسي للصلاة وهما معذوران يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها الآثم في فعله ذلك أولى أن لا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامتها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها. وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال: ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) قال والمتعمد غير الناسي والنائم وقياسه عليهما غير جائز عندنا إلى أن قال الحافظ في ذلك الظاهري وشذ عن جماعة علماء الأمصار ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول. قال الحافظ ومن