فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 532

فأن الزيارة له عليه الصلاة والسلام لا للقبر. ومعنى وجبت له شفاعتي أي تحتمت له لا محالة. وهذا تفضل منه عليه الصلاة والسلام على الزائر لما خصه بالزيارة خصه عليه الصلاة والسلام بتحتم الشفاعة. قال شيخ الإسلام التقى في بيان متن هذا الحديث الشريف: فالحاصل أن أثر الزيارة إما الوفاة على الإسلام مطلقا لكل زائر. يعني فتكون له بشرى بحسن الخاتمة. وكفى بها نعمة، وإما شفاع خاصة بالزائر أخص من الشفاعات العامة للمسلمين إلى آخره. وهو كلام نفيس ينبغي أن يراجع في موضعه ليستفاد

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام (( من جاءني زائرا لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقا على أن أكون شفيعا له يوم القيامة ) )قال شيخ الإسلام التقى. رواه الطبراني في معجمه الكبير والدارقطني في أماليه وأبو بكر بن المقري في معجمه وصححه سعيد بن السكن اهـ. وابن السكن هذا هو الإمام الحافظ الثقة أبو على سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المصري البزار )) سكن مصر ومات بها سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة: وقد ذكر هذا الحديث في كتابه المسمى بالسنن الصحاح المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أوله (أما بعد) فإنك سألتني أن أجمع لك ما صح عندي من السنن المأثورة التي نقلها الأئمة من أهل البلدان الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه فتدبرت ما سألتني عند فوجدت جماعة من الأئمة قد تكلفوا ما سألتني من ذلك وقد وعيت جميع ما ذكروه وحفظت عنهم أكثر ما نقلوه واقتديت بهم وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك وجعلته أبوابا في جميع ما يحتاج إليه من أحكام المسلمين، إلى أن قال: فما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته إلى آخره ثم قال في هذا الكتاب في آخر كتاب الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت