العمري (مكبرا) فقد روى له مسلم مقرونا بغيره وكان أحمد يحسن الثناء عليه، وقال ابن عدى لا بأس به صدوق، وقال ابن معين ليس به بأس يكتب حديثه، وهو صالح في نافع. ونافع شيخه في هذا الحديث، ورد على ابن حبان في قوله في عبد الله إنه يستحق الترك، وقد أثبت الشيخ رواية موسى له عن عبيد الله العمري (مصغرا) وهو الثقة المعروف وأفاض في البحث إلى أن قال، فهذه مباحث في إسناد هذا الحديث. أو لها تحقيق كونه من رواية عبيد الله المصغر وترجيح ذلك على من رواه عن عبد الله المكبر وثانيها القول بأن عنهما جميعا، وثالثها على تقدير التنزل وتسليم أنه عن عبد الله المكبر وحده فإنه داخل في قسم الحسن لما ذكرناه، ورابعها على تقدير أن يكون ضعيفا من هذا الطريق وحده وحاشا لله. فإن اجتماع الأحاديث الضعيفة من هذا النوع يعني الذي ليس في رواته متهم بالكذب يقويها ويوصلها إلى رتبة الحسن، وبهذا بل بأقل منه يتبين افتراء من ادعى أن جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة، فسبحان الله أما استحيى من الله ومن رسوله في هذه المقالة التي لم يسبقة إليها عالم ولا جاهل لا من أهل لحديث ولا من غيرهم؟ ولا ذكر أحد موسى بن هلال ولا غيره من رواة هذا الحديث بالوضع ولا اتهمه به فيما علمنا فكيف يستجيز مسلم أن يطلق على كل الأحاديث التي هو واحد منها أنها موضوعة؟ ولم ينقل إليه ذلك عن عالم قبله ولا ظهر على هذا الحديث شيء من الأسباب المقتضية عند المحدثين الحكم بالوضع، ولا حكم متنه مما يخالف الشريعة. فمن أي وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفا؟ فكيف وهو حسن أو صحيح؟ اهـ.
وقوله الشريف (من زار قبري) معناه من زارني بعد وفاتي في قبري