فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 532

يكفي في تصحيح علاقة المجاز، ولا يصحح القول بوجوب الكفارة فيه، لأن المعنى الذي وجبت لأجله الكفارة في اليمين الشرعية عند الحنث مفقود في تعليق الطلاق. فإنه. فإنه الإخلال بتعظيم حرمة الاسم الكريم، وهي في تعليق الطلاق لم يحلف باسمه عز وجل، ولذلك لم يقل أحد من علماء السلف والخلف المعتبرين في الطلاق المعلق إلا بلزومه عند وقوع المعلق عليه، وإن سموه يمينا مجازا، ولا يعقل أن يقال فيه سوى ذلك.

وقد بعد جد البعد عن العلم من قال بلزوم الكفارة. ولم يقله فيما نعلم إلا شيخ الابتداع ومن اغتر به كابن القيم. وقد صح في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كفارة النذر كفارة اليمين ) )رواه مسلم. فالمراد باليمين اليمين الشرعية وقد ألحق بها النذر في إيجاب الكفارة واختلف العلماء في المراد بهذا النذر والمختار عند الشافعية أن المراد به نذر اللجاج.

وهو تعليق التزام قربة على ما يقصد به حث أو منع أو تحقيق خبر كقوله: إن لم أفعل كذا ــ في الحث ــ وإن فعلت ــ في المنع ــ وإن لم يكن الأمر كذا فعلى صلاة أو صيام أو حج أو مشي إلى بيت الله أو نحو ذلك من القرب، فإذا حصل المعلق عليه فإن وفى بما التزمه فذاك، وإن لم يف به فعليه كفارة ككفارة اليمين أخذا من هذا الحديث الشريف لأن في ترك الوفاء به المعنى الذي وجبت لأجله الكفارة في اليمين؛ فإن في ترك القربة التي التزمه إخلالا بتعظيم حق الله تعالى، الذي الزم به نفسه بفعل هذه القربة وقد يسمى هذا النذر يمينا لما فيه من مقتضى اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت