فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 532

في خروجه وإغلاق الباب وكان يظنها نائمة فكره أن يزعجها. فرابها مخرجه الشريف ظنت أنه يذهب إلى بعض أمهات المؤمنين. فخرجت خلفه مسرعة تنظر أين يذهب؟ فلم تجده عرج على شيء من بيوت أزواجه ولم يزل سائرا حتى أتى البقيع فوقف يدعو لأهله. الحديث وهو في صحيح مسلم وغيره. وكذلك كان يأتي شهداء أحد لمثل ذلك. وقد ورد الأمر بزيارة القبور عنه عليه الصلاة والسلام من حديث عدة من الصحابة ذكر منهم الحافظ الأصبهاني في كتابه (آداب زيارة القبور) إثنى عشر صحابيا. وحكم زيارة القبور من الأحكام المعقولة المعنى. وما من معنى منها إلا وهو موجود على أتم وجوهه في زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وسلم فهي أولى بالسنية المتأكدة من زيارة سائر القبور. وقد أشار شيخ الإسلام التقى إلى تلك المعاني في الباب الخامس من الشفاء حيث قال (( واعلم أن زيارة القبور على أقسام، القسم الأول أن تكون لمجرد تذكر الموت والآخرة وهذا يكفي فيه رؤية القبور من غير معرفة بأصحابها ولا قصد أمر آخر من الاستغفار لهم ولا من التبرك بهم ولا من أداء حقوقهم إلى أن قال: القسم الثاني زيارتها للدعاء لأهلها كما ثبت من زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع يعني وشهداء أحد ونحوهم، وهذا مستحب في حق كل ميت من المسلمين. قال: والقسم الثالث للتبرك بأهلها إذا كانوا من أهل الصلاح والخير، إلى أن قال القسم الرابع لأداء حقهم فإن من كان له حق على الشخص فينبغي له بره في حياته وبعد موته والزيارة من جملة البر لما فيها من الأكرام. واستظهر الشيخ رضي الله عنه أن زيارته عليه الصلاة والسلام لقبر أمه من هذا المعنى إلى أن قال: إذا عرف هذا فنقول: زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثبت فيها هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت