فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 532

وقد سبق لك مفصلا، والشافعي ورجال سنده من أهل بيت ركانة، وأهل بيت الرجل أعلم به. قال القرطبي في أحكام القرآن (( قال أ [و عمر يعني الإمام الكبير الحافظ بن عبد البر ــ: رواية الشافعي لحديث ركانة عن عمه أتم، وقد زاد زيادة لا تردها الأصول، فوجب قبولها لثقة ناقليها والشافعي وعمه وجده أهل بيت ركانة كلهم من بني المطلب بن عبد مناف وهم أعلم بالقصة التي عرضت لهم ) )اهـ، ولا يستغرب الغلط على محمد بن إسحق وهو ثقة فإنه قد وقع هو وغيره في مثله ويعرف الغلط برواية من جود الحديث كما سمعت في قصة ابن عمر في طلاق امرأته في الحيض، وكما وقع في أمر ابن سيرين وقد تقدم على أن الترمذي قال في ابن إسحاق نفسه في باب العلل: (( تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إسحق وحماد بن سلمة ومحمد بن عجلان ) )وأشباه هؤلاء من الأئمة: إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا. ولا ينكر أن ابن إسحاق ثقة في المغازي. فالصحيح في خبر ركانة هو ما رواه الشافعي. فسقط الاحتجاج بخبر ابن إسحاق وربما كان الغلط من داود بن الحصين لا سيما وروايته هنا عن عكرمة. وقد قال الحافظ الكبير شيخ الإمام البخاري على بن الميني (( ما رواه داود بن الحصين عن عكرمة فمنكر، بل قال مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب أحب إلى من داود عن عكرمة عن ابن عباس ) ). وقال أبو داود (( أحاديثه عن عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة ) ). ولا يصح عن الإمام أحمد تحسين هذا الحديث فضلا عن تصحيحه وهو القائل في حديث طاووس الآتي: إنه شاذ مردود، ولم يأخذ بمقتضاه فإن مذهبه كسائر الأئمة القول بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت