وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الأصل في طهارة الإنسان استعمال الماء، والجريح قادر على استعمال الماء فلا يجوز له أن يعدل عنه إلى غيره.
الحالة الثانية: أن يمكنه مسح الجريح بالماء، فقد وقع الخلاف بين الفقهاء في هذه الحالة على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه مسح الجريح بالماء ويكفيه عن التيمم، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة [1] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: من السنة:
قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [2] .
ثانيًا: من المعقول:
أن الغسل مأمور به، والمسح بعضه، فوجب كمن عجز عن الركوع والسجود وقدر على الإيماء [3] .
القول الثاني: أنه لا يجب مسح مواضع الجراحة بالماء وإن كان لا يخاف
(1) الأصل (1/ 124) ، الفتاوى الهندية (1/ 28) ، مواهب الجليل (1/ 531) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 182) .
(2) تقدم تخريجه (ص 97) .
(3) المبدع (1/ 168) ، كشاف القناع (1/ 396) .