فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2351 من 346740

الحالة الثالثة: أن يتضرر بغسل الجرح أو مسحه بالماء: فهل تكون طهارته بالجمع بين غسل الصحيح من بدنه والتيمم عن الجريح، أو يقتصر على أحد الطهورين؟ اختلف الفقهاء في هذه الحالة على قولين:

القول الأول: أنه لا يجمع بين الغسل والتيمم، بل إذا كان أكثر بدنه صحيحًا غسل الصحيح ومسح على مواضع الجراحة إن لم يضره، وإلا وجب عليه أن يضع على جرحه عصابة [1] أو يشد على كسره جبيرة [2] ثم يمسح عليها, ولا يتيمم، وإن كان أكثر بدنه جريحًا تيمم ولا غسل عليه، وهو قول الحنفية، والمالكية [3] .

القول الثاني: أنه يجمع بين الغسل والتيمم، فيلزمه غسل ما أمكنه ويتيمم عن الباقي، وهو قول الشافعية، والحنابلة [4] .

(1) العصابة: اسم ما يشد به من عصب رأسه عصبه تعصيبًا، أي: شده، والعصابة أيضًا العمامة. لسان العرب (1/ 603) .

(2) الجبيرة: العيدان التي تشد على العظم لتجبره على استواء. لسان العرب (4/ 115) .

(3) المبسوط (1/ 122) ، بدائع الصنائع (1/ 328) ، الفتاوى الهندية (1/ 28) ، المدونة (1/ 45) ، التفريع (1/ 202) ، عقد الجواهر الثمينة (1/ 60) .

ملاحظة: اختلف قول الحنفية في من كان نصف بدنه صحيحًا ونصفه جريحًا، وذلك على قولين:

القول الأول: يجب التيمم فقط؛ لأنه طهارة كاملة، واختاره الموصلي وقال: إنه أحسن.

القول الثاني: يجب غسل الصحيح ومسح الجريح إذا لم يضره المسح؛ لأن الغسل طهارة حقيقية وحكمية، فكان أولى. انظر: الاختيار (1/ 31) ، البحر الرائق (1/ 285) .

(4) الأم (2/ 90) ، المجموع (2/ 230) ، الكافي (1/ 101) ، الفروع (1/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت