وجه الدلالة من الحديثين:
دل الحديثان على جواز المسح على الجبيرة أو العصابة.
ثالثًا: من الآثار:
عن نافع [1] عن ابن عمر قال: «إذا كان عليه عصاب مسحه، وإن لم يكن عليه عصاب غسل ما حوله ولم يمسه الماء» [2] .
رابعًا: من المعقول:
1.أنه مسح على حائل، أبيح له المسح عليه، كالمسح على الخف، بل أولى؛ لأن صاحب الضرورة أحق بالتخفيف [3] .
2.أن الحاجة تدعوا إلى المسح على الجبائر؛ لأن في نزعها حرجًا وضررًا [4] .
(1) هو: نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الله المدني، كان من أهل أبرشهر (نيسابور) ، أصابه عبد الله في بعض غزواته، كان ثقة كثير الحديث. قال البخاري: «أصح الأسانيد: مالك، عن نافع، عن ابن عمر» ، توفي بالمدينة عام (117هـ) ، وقيل غير ذلك.
انظر: الطبقات الكبرى (5/ 413) ، تهذيب الكمال للمزي (29/ 298 ـ 305) ، ط: مؤسسة الرسالة 1400هـ.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 126) رقم (1448) ، وعبد الرزاق في مصنفه (1/ 162) رقم (625) ، وابن المنذر في الأوسط (2/ 24) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 228) رقم (1019) ، وصحح إسناده البيهقي فقال: «هو عن ابن عمر صحيح» .
(3) الاختيار (1/ 35) ، الإشراف (1/ 173) ، المهذب (1/ 139، 140) ، كشاف القناع (1/ 278) .
(4) بدائع الصنائع (ص 151) ، المهذب (1/ 139) .