أدلة القول الثاني:
أولًا: من السنة:
حديث جابر رضي الله عنه وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «... إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب أو يعصر على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» [1] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على الجمع بين المسح على العصابة والتيمم.
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف [2] ، وحتى الذين حسنوا الحديث بمجموع طرقه [3] ، فإنهم اعتبروا الشاهد من الحديث في شأن المسح على الجبائر ـ وهي زيادة: «ثم يمسح عليها» ـ ضعيفة ومنكرة.
قال البيهقي: «ولا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب ـ أي المسح على الجبيرة ـ شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي تقدم ـ أي حديث جابر السابق ـ وليس بالقوي» [4] .
(1) سبق تخريجه (ص 126) .
(2) تقدم بيان وجه ضعفه (ص 126) ، الهامش رقم (2) .
(3) انظر: نيل الأوطار (1/ 302) ، سبل السلام للصنعاني (1/ 178) ، ط: دار الفكر 1411هـ.
(4) سنن البيهقي (1/ 228) .