2ـ أن كل طهارة جاز أن يتنفل بها بعد الفريضة جاز قبلها كالوضوء [1] .
3ـ أن طهارة التيمم يستباح بها الصلاة، فجاز أن يتقدم النفل على الفرض فيها كالماء [2] .
أدلة القول الثاني:
عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
أما اشتراط تأخر النفل فهو أن النفل تابع للفرض، فإذا قدم النفل خرج عن أن يكون تابعًا، وصار الفرض هو التابع فلم يجزئه [3] .
المناقشة:
نوقش بأن النفل تبع في الاستباحة لا في الفعل، كالسنن الراتبة، وقراءة القرآن وغيرهما [4] .
وأما دليلهم على اشتراط الاتصال فيوضحه ابن رشد في قوله: «... لأن الأصل كان ألا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ... وألا تصلى نافلة بتيمم فريضة ـ وإن اتصلت بها ـ، فإنما تصلى النافلة بتيمم الفريضة ـ إذا اتصلت بها ـ استحسانًا ومراعاة لقول من يقول: إن التيمم يرفع الحدث كالوضوء بالماء،
(1) المهذب (1/ 136) ، البيان (1/ 278) .
(2) الإشراف (1/ 163) .
(3) الإشراف (1/ 164) ، البيان (1/ 278) ، شرح العمدة (1/ 447) .
(4) المغني (1/ 330) .