«فإنْ قلتَ» : الهم العزم على فعل الشيء والآية تدل على أن الطائفتين قد عزمتا على الفشل وترك القتال
وذلك معصية فكيف مدحهما الله تعالى بقوله (والله وليهما) ؟
قلت: الهم قد يراد به العزم وقد يراد به حديث النفس، وإذا كان كذلك فحمل الهم على حديث النفس هنا أولى، والله تعالى لا يؤاخذ بحديث النفس، ويعضده قول ابن عباس: إنهم أضمروا أن يرجعوا فلما عزم الله لهم على الرشد وثبتوا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مدحهم الله تعالى بقوله (والله وليهما) .