فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 545

قوله سبحانه وتعالى: (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)

«فإنْ قلتَ» : قال سبحانه وتعالى في الآية التي قبل هذه (ألا إن لله ما في السماوات) بلفظة (ما) وقال سبحانه وتعالى في هذه الآية بلفظة (مَن) فما فائدة ذلك؟

قلت: إن لفظة (ما) تدل على ما لا يعقل ولفظة (مَن) تدل على من يعقل فمجموع الآيتين يدل على أن الله عز وجل يملك جميع من في السماوات ومن في الأرض من العقلاء وغيرهم وهم عبيده وفي ملكه.

وقيل: إن لفظة (مَن) لمن يعقل فيكون المراد بمن في السماوات الملائكة والعقلاء ومن في الأرض الإنس والجن وهم العقلاء أيضا، وإنما خصهم بالذكر لشرفهم، وإذا كان هؤلاء العقلاء المميزون في ملكه وتحت قدرته فالجمادات بطريق الأولى أن يكونوا في ملكه إذا ثبت هذا فتكون الأصنام التي يعبدها المشركون أيضا في ملكه وتحت قبضته وقدرته ويكون ذلك قدحا في جعل الأصنام شركاء لله معبودة دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت