فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 545

قوله تعالى: (يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ)

قال بعض العلماء: إنما خص هذه الأعضاء، بالكي من بين سائر الأعضاء لأن الغني صاحب المال إذا أتاه السائل فطلب منه شيئا تبدو منه آثار الكراهة والمنع فعند ذلك يقطب وجهه ويكلح وتجتمع أسارير وجهه فيتجعد جبينه، ثم إن كرر السائل الطلب نأى بجانبه عنه ومال عن جهته وتركه جانبا، ثم إن كرر الطلب وألح في السؤال ولاه ظهره وأعرض عنه واستقبل جهة أخرى، وهي النهاية في الرد والغاية في المنع الدال على كراهية الإعطاء والبذل، وهذا دأب مانعي البر والإحسان، وعادة البخلاء فلذلك خص هذه الأعضاء الثلاثة بالكي يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت