«فإنْ قلتَ» : كيف يأمرهم بالإيمان مع كونهم مؤمنين فهو من باب تحصيل الحاصل؟
قلت: معناه الأمر بالدوام على الإيمان والجهاد في المستقبل.
وقيل: إن الأمر بالإيمان يتوجه على كل أحد في كل ساعة.
وقيل: إن هذا الأمر وإن كان ظاهره العموم لكن المراد به الخصوص وهم المنافقون.
والمعنى أن أخلصوا الإيمان بالله وجاهدوا مع رسوله، وإنما قدم الأمر بالإيمان على الأمر بالجهاد لأن الجهاد بغير إيمان لا يفيد أصلا فكأنه قيل للمنافقين: الواجب عليكم أن تؤمنوا بالله أولا وتجاهدوا مع رسوله ثانيا حتى يفيدكم ذلك الجهاد فائدة يرجع عليكم نفعها في الدنيا والآخرة.