قوله سبحانه وتعالى (فَوَجَدا عَبْدًا مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا)
أي علم الباطن إلهاما ولم يكن الخضر نبيا عند أكثر أهل العلم.
«فإنْ قلتَ» : ظاهر الآيات يدل على أن الخضر كان أعلى شأنا من موسى وكان موسى يظهر التواضع له والتأدب معه؟
قلت لا يخلو إما أن يكون الخضر من بني إسرائيل أو من غيرهم، فإن كان من بني إسرائيل فهو من أمة موسى، ولا جائز أن يكون أحد الأمة أفضل من نبيها أو أعلى شأنا منه، وإن كان من غير بني إسرائيل فقد قال الله تعالى لبني إسرائيل (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) أي على عالمي زمانكم.