قوله عز وجل: (رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ(5)
قيل أراد والمغارب فاكتفى بأحدهما.
قال السدي المشارق ثلاثمائة وستون مشرقا وكذلك المغارب، فإن الشمس تطلع كل يوم في مشرق وتغرب في مغرب.
«فإنْ قلتَ» : قد قال في موضع آخر (رب المشرقين ورب المغربين) وقال (رب المشرق والمغرب) فكيف وجه الجمع بين هذه الآيات.
قلت أراد بالمشرق والمغرب الجهة التي تطلع فيها الشمس وتغرب، وأراد بالمشرقين مشرق الصيف ومشرق الشتاء، وبالمغربين مغرب الصيف ومغرب الشتاء، وبالمشارق والمغارب ما تقدم من قول السدي.
وقيل كل موضع شرقت عليه الشمس فهو مشرق وكل موضع غربت عليه فهو مغرب.
وقيل أراد مشارق الكواكب.