«فإنْ قلتَ» : قوله تعالى (وَمِنْها تَأْكُلُونَ) يفيد الحصر لأن تقديم الظرف مؤذن بالاختصاص، وقد يؤكل من غيرها؟
قلت: الأكل من هذه الأنعام هو الذي يعتمده الناس في معايشهم وأما الأكل من غيرها كالدجاج والبط والإوز وصيد البر والبحر، فغير معتد به في الأغلب: وأكله يجري مجرى التفكه به فخرج ومنها تأكلون مخرج الأغلب في الأكل من هذه الأنعام.
«فإنْ قلتَ» : منفعة الأكل مقدمة على منفعة اللباس فلم أخر منفعة الأكل وقدم منفعة اللباس؟
قلت: منفعة اللباس أكثر وأعظم من منفعة الأكل فلهذا قدم على الأكل.