«فإنْ قلتَ» : كيف أثبت الله لهم العلم أولا في قوله: (ولقد علموا) على التوكيد القسمي ثم نفاه عنهم آخر في قوله لو كانوا يعلمون؟
قلت: قد علموا أن من اشترى السحر ما له في الآخرة من خلاق ثم مع هذا العلم خالفوا واشتغلوا بالسحر وتركوا العمل بكتاب الله تعالى وما جاءت به الرسل عنادا منهم وبغيا، وذلك على معرفة منهم بما لمن فعل ذلك منهم من العقاب فكأنهم حين لم يعملوا بعلمهم كانوا منسلخين منه.